ابن عبد البر
60
التمهيد
ومما يدل على ذلك أن الفقهاء في ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ويأمرون بذلك روى ( 1 ) معمر عن رجل عن الحسن وعن الزهري وقتادة ( 2 ) أنهم كانوا يصلون مع الأمراء وإن أخروا ومعمر عن ثابت قال خطب الحجاج يوم الجمعة فأخر الصلاة فجعل انسان يريد أن يثب إليه ويحبسه الناس ( 1 ) وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال قلت لعطاء أرأيت إماما يؤخر الصلاة حتى يصليها مفرطا فيها فقال صل معهم الجماعة أحب إلي قلت ( له ) ( 3 ) فمالك لا تنتهي إلى قول ابن مسعود في ذلك قال الجماعة أحب إلي ما لم تفت قلت وإن اصفرت الشمس للغروب ولحقت ( 4 ) برؤوس الجبال قال نعم ما لم تفت ( 2 ) وعن الثوري عن الأعمش وعن النخعي وخيثمة أنهما كانا يصليان الظهر والعصر مع الحجاج وكان يمسي ( 3 ) وعن ابن جريج عن عطاء قال أخر الوليد مرة الجمعة حتى أمسى ( 5 ) قال فصليت الظهر قبل أن أجلس ثم صليت العصر وأنا جالس وهو يخطب قال أضع يدي على ركبتي وأومىء برأسي ( 3 ) وعن الثوري عن محمد بن إسماعيل قال رأيت سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وأخر الوليد بن عبد الملك الصلاة فرأيتهما يومئان إيماء وهما قاعدان ( 3 ) وعن الثوري عن الأعمش